كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

الحنفية (¬1)، فأجاب المؤلف بما ذكر [وذلك] (¬2) أن الحنفية لما اعتقدوا وجوب الوتر صارت الصلوات (¬3) عندهم ستًا لا خمسًا، والست عدد زوج (¬4) لا توسط فيه (¬5)، وإنما التوسط في العدد الفرد نحو الخمس، فإنك تقول: اثنان [و] (¬6) اثنان وواحد متوسط بينهما، وتقول في الست: ثلاث وثلاث (¬7) ولم يبق عدد يتوسط بينهما فالست ليس فيه (¬8) وسط، فإذا ذهب الوسط زال الطلب بالمحافظة على الوسط لعدم الوسط، والطلب بالمحافظة [على الوسط] (¬9) أمر شرعي لأنه مندوب إليه، فقد ارتفع حكم شرعي فيكون نسخًا (¬10).
قال سيف الدين الآمدي: قول الحنفية زيادة الوتر ناسخ للوسطى غير صحيح، لأن كون العبادة وسطى (¬11) أمر حقيقي ليس بحكم شرعي، ومن
¬__________
(¬1) الوتر عند أبي حنيفة واجب، ولا يُكَفِّر من أنكر وجوبه، وبهذا قال أكثر الحنفية.
أما عند بقية الأئمة فهو سنة مؤكدة، والمسألة مشهورة، والخلاف فيها قديم، فانظر: المغني لابن قدامة 2/ 159، 161، وحاشية ابن عابدين 2/ 3، 4، والهداية للمرغيناني 1/ 65، والمجموع شرح المهذب 4/ 11، 19، وبداية المجتهد 1/ 89.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) "الصلاة" في ز.
(¬4) في ز زيادة: "وكل عدد زوج".
(¬5) "فيها" في ز.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) "ثلاثة وثلاثة" في ز.
(¬8) "فيها" في ز.
(¬9) ساقط من ز.
(¬10) انظر: التقرير والتحبير 3/ 770، ومسلم الثبوت 2/ 91، وتيسير التحرير 3/ 220.
(¬11) "وسطا" في ز.

الصفحة 531