كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

والفرع الثاني: ما تعيين الصلاة الوسطى؟ فاختلف العلماء في تعيينها على تسعة أقوال، ذكرها ابن عطية (¬1)، وابن الخطيب (¬2)، والإمام المازري (¬3) (¬4).
قيل: صلاة الصبح، وقيل: الظهر، وقيل: العصر، وقيل: المغرب، وقيل: العشاء، وقيل: الصلوات الخمس كلها، وقيل: صلاة الجمعة، وقيل: الصبح والعصر، وقيل: أخفاها (¬5) الله بين سائر الصلوات ليقع التحفظ والمحافظة على جميعها، كما أخفى ليلة القدر بين سائر الليالي وكما أخفى ساعة الإجابة في يوم الجمعة، وكما أخفى الدعاء الذي فيه رضاه بين سائر [الأدعية، وكما أخفى وليه بين سائر عباده، وكما أخفى وقت الإجابة بين سائر الأوقات، وكما أخفى اسمه الأعظم بين سائر] (¬6) أسمائه (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 3/ 328، وصفحات بعدها.
(¬2) يعني: الفخر الرازي؛ إذ يعرف بابن خطيب الري، وقد يقال: ابن الخطيب، فانظر تفسيره المسمى مفاتيح الغيب، والمعروف بالتفسير الكبير 6/ 147.
(¬3) ذكر المازري منها ثمانية حيث لم يذكر القول بإخفائها، انظر: المعلم بشرح فوائد كتاب مسلم للمازري ورقة 28/ ب و29/ أمخطوط بمكتبة علي بن أبي طالب بتارودانت بالمغرب رقم 139 ك.
(¬4) أوصلها بعضهم إلى سبعة عشر قولاً فانظرها أيضًا في: تفسير البحر المحيط 2/ 240، وتفسير ابن كثير 1/ 290، والدر المنثور للسيوطي 1/ 301 وما بعدها، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 225، وروح المعاني 2/ 156.
(¬5) "اخفاه" في ز.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) انظر: مفاتيح الغيب للرازي 6/ 147.

الصفحة 534