أما صلاة الصبح، فقيل: سميت بالوسطى لفضلها، قال عليه السلام: "من صلى صلاة الصبح في جماعة فكأنما قام ليلة [القدر] (¬1) " (¬2)، وقيل: لتوسطها بين صلاتي جمع قبلها وصلاتي جمع بعدها (¬3)، وقيل: لتوسطها بين صلاتي اشتراك قبلها وصلاتي اشتراك بعدها (¬4)، وقيل: لتوسطها بين الليل والنهار (¬5) (¬6).
¬__________
(¬1) ساقط من ز.
(¬2) هذا مشهور من حديث عثمان بن عفان أخرجه مسلم عنه موقوفًا بلفظ: "ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله" فانظره في المساجد برقم 656.
وقد أخرجه عنه الترمذي مرفوعًا بلفظ: "ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان له كقيام ليلة" فانظره في الصلاة برقم 221.
ولم أجد في روايات الحديث التي طالعتها ذكر ليلة القدر بل تذكر ليلة فقط، أو الليل كله كما في رواية مسلم.
وانظر الحديث عند أبي داود في الصلاة برقم 555، وفي الموطأ 1/ 132، وفي الدارمي 1/ 278، وفي مصنف عبد الرزاق 1/ 525، برقم 2008.
(¬3) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 224، وتفسير مفاتيح الغيب للرازي 6/ 148.
(¬4) انظر: تفسير القرطبي 3/ 210، والمراد بالاشتراك: الاشتراك في الجهر والإسرار.
(¬5) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 225، وأحكام القرآن للكيا هراسي 1/ 318، وتفسير مفاتيح الغيب للرازي 6/ 148، وشرح القرافي ص 317.
(¬6) اشتهر القول بأنها الصبح عن ابن عباس وجابر بن عبد الله وعكرمة ومجاهد وعطاء، ونسبه المازري لمالك، وكذا نقل نسبته إليه ابن العربي عن ابن القاسم.
انظر: المعلم بشرح فوائد مسلم للمازري 28/ ب، 29/ أمن مخطوط مكتبة علي بن أبي طالب بتارودانت بالمغرب رقم 139 ك، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 224، وتفسير الطبري 5/ 214، بتحقيق شاكر، ومفاتيح الغيب للرازي 6/ 148.