كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

وأما صلاة الظهر، فقيل: سميت الوسطى لفضلها لكونها أول صلاة ظهرت في الإسلام؛ لأنها أول صلاة صلاها جبريل بالنبي عليهما (¬1) السلام (¬2) (¬3).
وقيل: لتوسطها بين صلاتي النهار (¬4).
وقيل: لأنها متوسطة في وسط النهار (¬5) (¬6).
وأما صلاة العصر، فقيل: سميت بالوسطى لفضلها لقوله تعالى: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} (¬7)، أقسم الله بها لفضلها على القول بذلك (¬8)، ولقوله تعالى قبل النسخ: {حافظوا على الصلوات والصلاة
¬__________
(¬1) في ز: "عليه". وفي الأصل: "عليه عليهما".
(¬2) سبق هذا في تخريج حديث صلاة جبريل بالنبي عليهما السلام، وانظر: الترمذي في الصلاة رقم 149، وأبا داود في الصلاة رقم 393، كلاهما عن ابن عباس.
(¬3) انظر: تفسير القرطبي 3/ 209، وأحكام القرآن لابن العربي 1/ 225، ومفاتيح الغيب للرازي 6/ 150.
(¬4) انظر: أحكام القرآن للكيا هراسي 1/ 318، ومفاتيح الغيب للرازي 6/ 150.
(¬5) انظر: تفسير القرطبي 3/ 209، ومفاتيح الغيب للرازي 6/ 150.
(¬6) نسب القول بأنها صلاة الظهر إلى زيد بن ثابت وعائشة وابن عمر، انظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 225، وتفسير القرطبي 3/ 209، والمعلم بشرح فوائد كتاب مسلم للمازري 28/ ب، 29/ أمن مخطوطات مكتبة علي بن أبي طالب بتارودانت برقم 139 ك، ومفاتيح الغيب للرازي 6/ 150.
(¬7) سورة العصر: 1 - 2.
(¬8) انظر: تفسير البحر المحيط لأبي حيان 8/ 509، ومفاتيح الغيب 6/ 151.

الصفحة 536