الوسطى وصلاة العصر} (¬1) (¬2) أي وهي صلاة العصر، وقال عليه السلام: "من فاتته (¬3) صلاة العصر فكأنما (¬4) وتر أهله وماله" (¬5) أي سلب أهله وماله؛ لأنه يقال: وتره وترًا إذا سلبه (¬6)، وقيل معناه: نقص أهله وماله وبقي
¬__________
(¬1) في ز: "والصلاة الوسطى أي وصلاة العصر" .... إلخ.
(¬2) ورد التصريح بالنسخ في حديث البراء بن عازب عند مسلم برقم 208 مساجد، قال: نزلت هذه الآية: {حافظوا على الصلوات وصلاة العصر} قرأناها ما شاء الله ثم نسخها الله فنزلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى}.
وقد ورد النص الذي ساقه الشوشاوي في قصة عائشة رضي الله عنها أنها أملت على أبي يونس مولاها وكان كتب لها مصحفًا: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ...} إلخ.
فانظره في مسلم برقم 629 مساجد، وفي أبي داود برقم 410، وفي الموطأ 1/ 138، وأخرج مالك في الموطأ 1/ 139، عن حفصة مثله.
قلت: وقد احتج بهذا من قال إن الوسطى هي الظهر؛ لأنه عطف العصر على الوسطى، ومن قال: هي العصر قال: إنه من باب عطف إحدى الصفتين على الأخرى، أما الروايات التي لا مجال فيها لاحتمال غير العصر فهي التي جاءت بدون الواو أو بالضمير مع الواو وقد استقصاها ابن جرير في تفسيره 5/ 168 وما بعدها.
وانظر: تفسير البحر المحيط 2/ 240، وتفسير القرطبي 3/ 209، وتفسير الطبري 5/ 207 وما بعدها.
(¬3) "فاته" في ز.
(¬4) "فكأنه" في ز.
(¬5) هو بهذا اللفظ عند مسلم من حديث ابن عمر فانظره في المساجد برقم 626، وقد رواه غيره بألفاظ أخر قريبة من هذا، فانظر البخاري رقم الحديث 552، ومسلم رقم 626، والترمذي رقم 175، وأبا داود رقم 414.
(¬6) قالوا: هو من الوتر وهي الجناية التي يجنيها الرجل على الرجل فيقتل حميمه أو يسلب أهله وماله، شبه من فاتته صلاة العصر بمن يصاب بهذه المصيبة، انظر: اللسان، وتاج العروس، مادة: (وتر). وانظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 5/ 148، وغريب الحديث لأبي عبيد 1/ 306.