فرع: قال إمام الحرمين رضي الله عنه (¬1): إذا سمع أحد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حكمًا في مسألة بنص لا يحتمل التأويل ولم يسمع (¬2) غيره، والسامع ليس من أهل الاجتهاد، ثم أجمعت (¬3) الأمة على خلاف مسموعه، فهل يأخذ السامع بما سمع أو يأخذ بالإجماع؟
[فالجواب أنه يأخذ بالإجماع] (¬4) لعصمة الإجماع، وذلك أن عدم عثورهم على الخبر يدل على نسخه ولو لم ينسخ لعثروا عليه [وعملوا به] (¬5) (¬6) لما ثبت لهم من العصمة (¬7)، فاعلم هذه الحجة؛ فإن هذا مما زل فيه كثير من العلماء، وبالله التوفيق بمنّه.
قوله: (وانقراض العصر ليس شرطًا، خلافًا لقوم من الفقهاء والمتكلمين، لتجدد الولادة [في] (¬8) كل يوم، فيتعذر الإِجماع).
ش: هذه مسألة سادسة (¬9)، ................................
¬__________
(¬1) لم أجد هذا النقل في البرهان ولا في التلخيص.
(¬2) "تسمعه" في ز.
(¬3) "اجتمعت" في ز.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) "وأيضًا" زيادة في ز.
(¬7) انظر هذا الفرع في: المستصفى 1/ 211 وما بعدها، والوصول 2/ 116 وما بعدها، وانظره منقولاً عن الجويني في شرح المسطاسي ص 175، من مخطوط مكناس رقم 352.
(¬8) ساقط من ش.
(¬9) انظر هذه المسألة في: اللمع ص 253، والتبصرة ص 375، والمعتمد 2/ 502, والفصول للباجي 1/ 524، والإشارة له ص 170، والبرهان فقرة 640، والإحكام لابن حزم 1/ 513، والوصول 2/ 97، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 347، =