مذهب الجمهور أن الإجماع يصير حجة بنفس انعقاده (¬1) ولا يشترط فيه انقراض المجمعين (¬2) (¬3)، وذهب (¬4) أحمد بن حنبل (¬5) وبعض الشافعية (¬6) وبعض المعتزلة (¬7) إلى أنه لا يصير حجة إلا بعد انقراض المجمعين (¬8) (¬9).
حجة الجمهور القائلين بعدم اشتراط انقراض العصر: ما ذكره (¬10) المؤلف من تجدد الولادة في كل يوم فيتعذر الإجماع، يعني: أن اشتراط انقراض العصر في انعقاد الإجماع يؤدي إلى عدم تحقق الإجماع في شيء من الأعصار.
¬__________
= والمحصول 2/ 1/ 206، والإحكام للآمدي 1/ 256، والإبهاج 2/ 442، وشرح القرافي ص 330، وشرح المسطاسي ص 80، وحلولو ص 282.
(¬1) "الانعقاد" في ز.
(¬2) "المجتمعين" في ز.
(¬3) وبه قال القاضي أبو بكر وأكثر الشافعية والحنفية وجماهير العلماء، انظر: البرهان فقرة 640، والتبصرة ص 375، والإبهاج 2/ 442.
(¬4) "ومذهب" في ز.
(¬5) انظر: التمهيد لأبي الخطاب 3/ 346، والإحكام للآمدي 1/ 256، والإبهاج 2/ 442.
(¬6) انظر: اللمع ص 253، والتبصرة ص 375.
(¬7) انظر: المعتمد 2/ 538، والفصول 1/ 524؛ حيث نسباه لأبي علي الجبائي.
(¬8) "المجتمعين" في ز.
(¬9) وبهذا قال بعض المالكية وطوائف من الأصوليين، وكثير ممن لم يعتبره هنا اعتبره في الإجماع السكوتي كما سيأتي، وقيد الجويني اشتراطه بما إذا أسند الإجماع إلى ظني. انظر: الإشارة للباجي ص 170، والبرهان الفقرات 640، 641، 650، والوصول 2/ 97، 98، واللمع ص 254، والمحصول 2/ 1/ 214، والإبهاج 2/ 442.
(¬10) "ما ذكر" في ز.