كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

أحياء فهم في مهلة النظر والاجتهاد، فربما يرجعون أو بعضهم عما أجمعوا عليه، فلا ينعقد الإجماع (¬1).
قوله: (وإِذا حكم بعض الأئمة (¬2) وسكت الباقون؛ فعند الشافعي والإِمام ليس بحجة ولا إِجماع (¬3) (¬4)، وعند الجبائي إِجماع وحجة بعد انقراض العصر (¬5)، وعند أبي هاشم ليس بإِجماع وهو حجة (¬6)، وعند أبي علي بن أبي هريرة (¬7) (¬8): إِن كان القائل حاكمًا لم يكن إِجماعًا ولا حجة
¬__________
(¬1) انظر: الفصول للباجي 1/ 530، وشرح القرافي ص 330، وشرح المسطاسي ص 81.
(¬2) "الأمة" في ز.
(¬3) "والإجماع" في ز.
(¬4) وبه قال أيضًا القاضي أبو بكر وأبو عبد الله البصري ونسبه صاحب الإبهاج للغزالي، وهو مذهب الظاهرية.
انظر: المحصول 2/ 1/ 215، والبرهان فقرة 645، والمعالم للرازي ص 228، والمعتمد 2/ 533، والإبهاج 2/ 426، والفصول 1/ 532، والإحكام لابن حزم 1/ 530.
(¬5) انظر: المعتمد 2/ 533، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 426، والمحصول 2/ 1/ 215، والإبهاج 2/ 426.
وقد اعتبر الشيرازي هذا مذهب الشافعية. انظر: اللمع ص 254، والتبصرة ص 391.
(¬6) انظر: المعتمد 2/ 533، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 324، والمحصول 2/ 1/ 215، وبه قال الصيرفي وبعض الشافعية: انظر: اللمع ص 254، والتبصرة ص 392.
(¬7) في أ: "هبيرة"، وفي ز كذلك في أحد الموضعين وصححها الناسخ، وفي الموضع الآخرة "مبيرة".
(¬8) هو الحسن بن الحسين البغدادي، يعرف بابن أبي هريرة، أحد أعلام الشافعية والقضاة المشهورين، تفقه بابن سريج ثم بأبي إسحاق المروزي وصحبه إلى مصر، ثم =

الصفحة 609