كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

فاختلف الأصوليون فيه على خمسة أقوال، ذكر المؤلف أربعة، والخامس هو إجماع وحجة مطلقًا، وهو قول جمهور المالكية والشافعية (¬1).
حجة القول بأنه إجماع وحجة مطلقًا: أن السكوت ظاهر في الرضى لا سيما مع طول المدة، ولهذا قال (¬2) عليه السلام [في البكر] (¬3): "إذنها صماتها" (¬4)، فإذا كان الساكت موافقًا للقائل كان إجماعًا وحجة، عملاً بالأدلة الدالة على كون الإجماع حجة (¬5).
حجة القول بأنه ليس بإجماع ولا حجة: أن السكوت لا يدل على الرضى؛ لأن الساكت قد يسكت (¬6)؛ لأنه في مهلة النظر أو التدبر (¬7)، أو يعتقد أن قول خصمه مما يمكن أن يذهب إليه ذاهب، أو يعتقد أن كل مجتهد مصيب، أو لأنه عنده منكر ولكن يظن أن غيره قام بالإنكار عليه، أو يعتقد أن
¬__________
= قدامة في المغني 8/ 320 الإجماع هنا عن الصحابة بدليل أن عمر صعد المنبر فقال ... ولم ينكر عليه أحد.
(¬1) وهو أيضًا قول جمهور الحنفية، ورواية عن أحمد.
انظر: الفصول 1/ 532، والإشارة ص 172، والوصول 2/ 124، 126، والإحكام للآمدي 1/ 252، والبرهان فقرة 645، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 324، والتوضيح 2/ 82.
(¬2) "قوله" في ز.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) جزء من حديث صحيح رواه البخاري عن عائشة برقم 6971، ومسلم عن ابن عباس برقم 1421، والترمذي عن ابن عباس برقم 1108.
(¬5) انظر: شرح المسطاسي ص 82.
(¬6) "يشك" في ز.
(¬7) "والتدبير" في ز.

الصفحة 611