إليه كل مكلف؛ لأن التكليف به يعم كل أحد من المكلفين، كدم البراغيث (¬1)، والدماميل (¬2)، وطين المطر، وغيرها بالنسبة إلى العفو عنها، وكمسّ (¬3) الأنثيين، والدبر، أو بين (¬4) الإليتين، بالنسبة إلى نقض الوضوء، كذلك القيء (¬5)، والقلس (¬6)، والبلغم (¬7)، والرعاف (¬8)، والحجامة، والفصادة (¬9)،
¬__________
= القواميس، لكنه يفهم من المعنى الذي ذكرته؛ لأنه لما امتحن بفعله كل أحد، قيل: عمت به البلوى، فاحتيج إلى معرفة حكمه.
(¬1) بفتح الموحدة والراء، وكسر الغين المعجمة، جمع برغوث بفتح الباء وضمها دويبة أكبر من القمل ومن أنواعه، يكثر في الثياب ويعرض لبعضه الطيران، ويريد بدمه: ما يصيب الثوب من أثر قتله. انظر: اللسان مادة (برغث)، والمستطرف للأبشيهي 2/ 115، وعجائب المخلوقات للقزويني ص 290.
(¬2) بفتح المهملة والميم الأولى وكسر الميم الثانية، جمع دمل بضم المهملة وفتح الميم مع تشديدها وهو الخرّاج، سمي بذلك تفاؤلاً بالصلاح؛ لأنه يخرج الصديد حتى يبرأ.
انظر: اللسان مادة (دمل).
(¬3) "ومس" في ز.
(¬4) "وبين" في ز.
(¬5) بفتح القاف: خروج ما في الجوف عن طريق الفم. انظر: اللسان مادة (قيأ).
(¬6) بفتح القاف وسكون اللام، وهو ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه، فإذا غلب فهو القيء. انظر: اللسان مادة (قلس).
(¬7) البلغم في الأصل: خلط من أخلاط البدن وهو أحد الطبائع الأربع، ويريد به هنا ما يخرج من الصدر والرأس عن طريق الفم، والصواب أن ها هنا أربعة أشياء: المخاط: وهو ما يسيل من الأنف عن طريق الأنف، والنخامة: ما يخرج من الأنف عن طريق الفم، والنخاعة: وهي ما يخرج من الرأس عن طريق الفم، والبلغم: ويريدون به ما يخرج من الصدر عن طريق الفم. انظر: اللسان مادة (بلغم)، ومادة (نخم)، و (مخط).
(¬8) بضم الراء وفتح المهملة: دم يسبق من الأنف. انظر: اللسان مادة (رعف).
(¬9) الفرق بين الحجامة والفصادة أن الأولى مصّ الدم من العرق بالآلة الخاصة بذلك، والفصادة هي شق العرق وترك الدم يخرج. انظر: اللسان مادة (حجم) و (فصد).