بالنسبة إلى نقض الوضوء، وذلك (¬1) أن هذه الأشياء كلها وقع فيها الخلاف بين العلماء وهي كلها مما تعم به البلوى.
وقد أشار القاضي عبد الوهاب إلى الخلاف فيها بالردّ على المخالف فقال في التلقين: ولا يوجب الوضوء ما خرج من البدن من غير السبيلين (¬2) من قيء ولا قلس ولا بلغم ولا رعاف ولا حجامة ولا فصادة (¬3) ولا غير ذلك (¬4).
قوله: ولا غير ذلك، كالدم (¬5) والعرق واللعاب والمخاط.
وقال أيضًا: ولا وضوء من مسّ (¬6) الأنثيين ولا الدبر ولا شيء من أرفاغ البدن وهي مغابنه الباطنة كتحت الإبطين وما بين الفخذين وما أشبه ذلك (¬7)، ولا من أكل شيء أو شربه (¬8) كان مما مسته النار أو مما لم تمسه، ولا من قهقهة في صلاة أو غيرها، ولا من ذبح بهيمة أو غيرها (¬9).
قوله: أو غيرها أي: غير (¬10) البهيمة كذبح الطيور، وفي بعض النسخ:
¬__________
(¬1) "وكذلك" في ز.
(¬2) "السيلين" في ز.
(¬3) في نسخة التلقين: "فصاد".
(¬4) انظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب ورقة 4/ ب من مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم ج 672.
(¬5) في ز: "كالدمع" ولعله أقرب لمناسبة ما بعده.
(¬6) في التلقين: "على من مس".
(¬7) انظر: اللسان مادة (رفغ).
(¬8) "مشربه" في ز.
(¬9) انظر: التلقين للقاضي عبد الوهاب ورقة 5/ أ، مخطوط في الخزانة العامة بالرباط برقم ج 672.
(¬10) أي: "أو غير" في ز.