كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

قوله: (وإِن كان مما لا تعم به البلوى) أي: وإن كان مما لا يحتاج إليه كل أحد من المكلفين، كالاستحاضة (¬1) والسلس (¬2) والدود والحصى، بالنسبة إلى نقض الوضوء.
وإنما قال الإمام: إذا كان مما تعم به البلوى يجري مجرى قول [البعض] (¬3) وسكوت البعض؛ لأن ما تعم به البلوى شأنه أن ينتشر بينهم لعموم سببه لهم وشموله لهم، فإذا (¬4) لم ينتشر بينهم فلا بد أن يكون الساكت علم تلك الفتوى لوجود سببها في حقه وهو إما موافق أو مخالف (¬5) (¬6).
قال المؤلف في شرحه: قولي: ففيه (¬7) مخالف لم يظهر، صوابه ففيه قائل لم يظهر، أما المخالف (¬8) فلا يتعين؛ لأن الساكت قد يكون موافقًا للقائل، وقد يكون مخالفًا له (¬9).
وإنما قال الإمام: إذا كان [مما] (¬10) لا تعم به البلوى فلا يكون إجماعًا ولا
¬__________
(¬1) هي سيلان الدم في غير أيام معلومة ومن غير عرق المحيض.
انظر: أنيس الفقهاء للقونوي ص 64، وتصحيح التنبيه للنووي ص 8، واللسان مادة (حيض).
(¬2) هو عدم الاستمساك في البول. انظر: اللسان مادة (سلس).
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) "وإذا" في ز.
(¬5) "وإما مخالف" في ز.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 332، وشرح المسطاسي ص 82.
(¬7) "فيه" في ز.
(¬8) "الخلاف" في ز.
(¬9) انظر: شرح القرافي ص 332، وفيه اختلاف في اللفظ عما هنا.
(¬10) ساقط من ز.

الصفحة 618