كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

حجة لاحتمال ذهول (¬1) البعض عنه.
وإنما قال الإمام: ليس بإجماع ولا حجة؛ لأن مذهبه في الإجماع السكوتي أنه ليس بإجماع ولا حجة، وإلا فالخلاف جار في الجميع (¬2).
قوله: (وإِذا جوّزنا الإِجماع السكوتي فكثير (¬3) ممن لم يعتبر انقراض العصر في القولي اعتبره في السكوتي).
ش: هذه مسألة تاسعة (¬4)، والفرق بين القولي والسكوتي في هذا المعنى: أن الإجماع القولي قد صرح كل واحد بما في نفسه فلا معنى لانتظار انقراض العصر، وأما السكوتي فيحتمل أن يكون الساكت في مهلة النظر فينتظر حتى ينقرض العصر، فإذا مات علمنا رضاه (¬5).
قال الإمام فخر الدين: هذا ضعيف؛ لأن السكوت إما أن يدل على
¬__________
(¬1) "هول" في ز.
(¬2) يعني أن رأي الرازي في المسألتين واحد، لكن يختلف المأخذ، ففي الأولى لاحتمال الذهول من البعض، وفي هذه إلحاقًا له بالسكوتي.
وانظر تفصيل القول في الأقوال الثلاثة ودرجة ضعف وقوة القول بها في: شرح المسطاسي ص 176 من مخطوط مكناس رقم 352.
وقوله: الخلاف جار في الجميع، فيه نظر؛ لأنه إذا كان مما لا تعم به البلوى فلا يجري فيه الخلاف، قاله غير واحد كما أشرت قبل قليل، ولو كان يجري الخلاف فيهما لما كان للتفريق بينهما فائدة. وانظر: شرح حلولو ص 284.
(¬3) "وكثير" في ش.
(¬4) انظر المسألة في: اللمع ص 254، والتبصرة ص 375، والبرهان فقرة 640، 650، والمحصول 2/ 1/ 213، والإبهاج 2/ 442، وشرح القرافي ص 332، وشرح المسطاسي ص 83.
(¬5) انظر: شرح القرافي ص 332، وشرح المسطاسي ص 83.

الصفحة 619