كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

أحدها: ما قال المؤلف أنه مفيد للظن والظن (¬1) معتبر شرعًا كالقياس وخبر الواحد.
الوجه الثاني: أن الإجماع حجة شرعية فيصح التمسك بمظنونه كما يصح بمقطوعه كالنصوص والقياس (¬2).
الوجه الثالث: أنه يقاس على قبوله في السنة؛ لأنه إذا كان مقبولاً في السنة فأولى وأحرى أن يكون مقبولاً في الإجماع؛ لأن السنة متفق عليها، والإجماع مختلف فيه، فإذا جاز إثبات السنة بالآحاد فأولى وأحرى/ 263/ أن يثبت الإجماع بالآحاد.
حجة كونها ليس بحجة (¬3): أن الإجماع من الوقائع العظيمة (¬4) فشأنه (¬5) أن تتوفر (¬6) الدواعي (¬7) على نقله، فإذا لم ينقل بالتواتر كان ذلك ريبة فيه (¬8).
ورد هذا الدليل: بأنه لازم في خبر الواحد (¬9) بما تعم به (¬10) البلوى، مع أن
¬__________
(¬1) "والنظر" في الأصل، وقد أجرى عليها الناسخ تعديلاً حتى جمعت بين النظر والظن.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 332، والمسطاسي ص 83.
(¬3) نسب الباجي هذا القول للقاضي أبي بكر والقاضي أبي جعفر، ونسبه صاحب الإبهاج لأكثر العلماء، فانظر: الفصول 1/ 571، والإبهاج 2/ 443، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 322، وتيسير التحرير 3/ 261.
(¬4) "العطية" في ز.
(¬5) "شأنه" في ز.
(¬6) "يتواتر" في ز.
(¬7) "الدعاوى" في ز.
(¬8) انظر: شرح القرافي ص 332.
(¬9) في صلب الأصل: "الآحاد"، وقد صححها الناسخ في الهامش.
(¬10) "فيه" في ز.

الصفحة 621