وقيل: المستثنى هو الله وحده، وقيل: المستثنى اثنا عشر: حملة العرش الثمانية، والحور، ورضوان، وخازن النار، والزبانية، ذكر هذه الأقوال ابن العربي في القانون (¬1) (¬2)، [واعلم أن الجن من الصاعقين في ذلك الوقت؛ لأنهم لا يموتون إلى ذلك الوقت، قال الرجراجي (¬3) في مناهج التحصيل (¬4) في كتاب الأيمان والنذور: والصحيح أن إبليس ليس من
¬__________
(¬1) كتاب لابن العربي يسمى: قانون التأويل، ويسمى أيضًا: القانون في تفسير القرآن العزيز.
انظر: الديباج المذهب 2/ 254، وكشف الظنون 2/ 1310، هدية العارفين 2/ 90.
(¬2) اختلفت أقوال المفسرين هتا اختلافًا كثيرًا، والأحسن في هذا المقام: الوقف، كما قال قتادة: الله أعلم بثنياه، وكما قال الشيخ أَبو العباس القرطبي: والصحيح أنه لم يرد في تعيينهم خبر صحيح والكل محتمل. اهـ.
انظر: تفسير الطبري 24/ 18، والقرطبي 15/ 279، وابن كثير 4/ 64، والبحر المحيط 7/ 441، وأبي السعود 7/ 263، وروح المعاني 24/ 28، ومختصر تذكرة القرطبي ص 75.
(¬3) أَبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي، من علماء القرن السابع، لم يعرف إلا بكتابه "المناهج" الذي اعتنى به المؤلفون بعده، يقال: إنه ألفه سنة 633 هـ ولم أجد من اعتنى بترجمته، وحقق حياته ووفاته، وكانت بلاده جبال جزولة، انظر: نيل الابتهاج ص 200، والمعسول 5/ 306 - 308.
(¬4) مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل على كشف أسرار المدونة، أو في شرح مشكلات المدونة، أو في شرح ما أشكل من مسائل المدونة، الأول ذكره صاحب المعسول، والثاني ذكره البغدادي في ذيله على كشف الظنون، والثالث ذكره الونشريسي في المعيار.
وقد لخص الرجراجي في كتابه ما وقع لأئمة المذهب المالكي من التأويلات، واعتمد على كلام القاضي ابن رشد، والقاضي عياض، وأبي الحسن اللخمي، وكان تأليفه سنة 633 هـ.
يوجد منه عدة نسخ منها: نسخة بخزانة القرويين بفاس. ثلاثة أجزاء، ونسخ ناقصة بالخزانة العامة بالرباط، انظر: إيضاح المكنون 2/ 563، والمعسول 5/ 306 والمعيار 2/ 192.