كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

ش: أي خلافًا لمن قال: إن الاستثناء المنقطع مقدر بلكن (¬1) (¬2).
وقوله: ([أيضًا] (¬3) خلافًا لمن قال: إِنه مقدر بلكن (¬4))، قال المؤلف في الشرح: هذه العبارة وافق عليها الإمام فخر الدين القاضي عبد الوهاب (¬5).
وهي عبارة باطلة، بسبب أن الاستثناء المنقطع عند الناس أجمعين (¬6)
¬__________
(¬1) "بالمكن" في ز.
(¬2) التقدير بلكن مذهب الجماهير من الأصوليين والنحاة البصريين.
فانظر: العدة 2/ 676، المستصفى 2/ 170، والروضة ص 254، والإحكام لابن حزم 1/ 397، والمحصول 1/ 3/ 50، 52، ومغني الخبازي ص 244، والإحكام للآمدي 2/ 296، والعضد على ابن الحاجب 2/ 132، وشرح الكوكب المنير 3/ 286.
وانظر: التبصرة للصيمري 1/ 379، وشرح المفصل لابن يعيش 2/ 80، والإنصاف في مسائل الخلاف للأنباري 1/ 269، والكتاب 1/ 366.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) "بالمكن" في ز.
(¬5) انظر: المحصول 1/ 3/ 44، 50، 52.
والرازي في المحصول لم يصحح الرد إلى المعنى في الاستثناء؛ حيث قال: إنه لو صح الاستثناء من المعنى لزم صحة استثناء كل شيء من كل شيء. اهـ.
وهو يوافق القاضي أن المثال جائز على المجاز لا على الحقيقة، وأن التقدير يكون بالقيمة، لكن ليس هناك ما يدل على أنه لا يقدر بلكن. لأنه أجاب عن الاستدلال من الآياتِ {إلا خَطَأً}، و {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً}، و {إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ}، و {إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} بأن ذلك مقدر بلكن.
(¬6) جاءت العبارة هكذا في ز وفي شرح القرافي، وجاءت في الأصل: عند أجمعين، وفي المسطاسي: عند جميع الناس، وكل هذه العبارات يرد عليها أن الاستثناء لا يقدر عند الجميع بلكن كما سيأتي عن الكوفيين.
انظر: شرح القرافي ص 242، وشرح المسطاسي ص 129، من مخطوط مكناس رقم 352.

الصفحة 97