كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 4)

الاستثناء المتصل أيضًا، فينبغي أن تقدر إلا في المتصل بلكن، ولا قائل (¬1) بذلك التقدير في الاستثناء المتصل، جوابه: أن ما قبل إلا في المنقطع لا يدل على ما بعدها، كما أن لكن لا يدل ما قبلها على ما بعدها، بخلاف المتصل؛ فإنه يدل ما قبل إلا على ما بعدها (¬2).
قوله: (ولمن قال إِنه كالمتصل).
ش: أي: وخلافًا أيضًا لمن قال: إن الاستثناء المنقطع كالمتصل في كونه حقيقة (¬3)، هذا القول مقابل قوله أولًا: "وأنه جائز على المجاز".
فذكر المؤلف إذًا في الاستثناء المنقطع على القول بجوازه قولين: قول بالمجاز وقول بالحقيقة، أشار إلى القول بالمجاز بقوله: "جائز على المجاز"، وأشار إلى القول بالحقيقة بقوله: "ولمن قال إنه كالمتصل"، وسبب الخلاف قد تقدم وهو: هل وضع "إلا" للتركيب الخاص أو للتركيب العام (¬4)؟.
فإذا قلنا: بأن المنقطع حقيقة كالمتصل، فإطلاق [لفظ] (¬5) الاستثناء عليهما [فيه] (¬6) قولان: قيل بالاشتراك اللفظي، وقيل بالاشتراك المعنوي (¬7).
¬__________
(¬1) "قال" في ز.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 242.
(¬3) وهو المنسوب للباقلاني، انظر: تعليق رقم (8) صفحة 95 من هذا المجلد.
(¬4) التركيب الخاص: هو تركيب إلا مع جنس ما قبلها، والتركيب العام: هو تركيب إلا مع جنس ما قبلها ومع غيره.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) ساقط من الأصل.
(¬7) خلاصة أقوال الأصوليين هنا خمسة هي:
1 - أن الاستثناء المنقطع لا يجوز. =

الصفحة 99