كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

قوله: (في تزكية الشهادة)، يريد: وتجريحها.
قوله: (وقال الشافعي: يشترط إِبداء سبب التجريح دون التعديل لاختلاف المذاهب (¬1) والعدالة شيء واحد (¬2)، وعكس قوم لوقوع الاكتفاء بالظاهر في العدالة دون التجريح (¬3)، ونفى ذلك القاضي أبو بكر فيهما) (¬4).
ش: واختلف في إظهار سبب التجريح والتعديل، هل يشترط أم لا؟ علي أربعة أقوال:
¬__________
(¬1) "في ذلك" زيادة في ش.
(¬2) ذكر هذا المذهب عن الشافعي صاحب البرهان فقرة 560، والباجي في إحكام الفصول 1/ 383، والرازي في المحصول 2/ 1/ 586، والآمدي في الإحكام 2/ 86، وابن الحاجب 2/ 65، والخطيب في الكفاية ص 178، وما ذكروه عن الشافعي موافق لما أورده رحمه الله في كتاب الأقضية من الأم إلا أنه اشترط في المعدل أن يعرف من عدله معرفة باطنة. فانظر الأم 6/ 205.
وقد أورده القاضي رواية ظاهرة عن أحمد، فانظر العدة 3/ 931، ونسبه الخطيب في الكفاية ص 166، 179 إلى الأئمة من حفاظ الحديث كالبخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم، وانظر تدريب الراوي 1/ 305. وقد اختار هذا المذهب الشيرازي في اللمع ص 229.
(¬3) نسب الجويني في البرهان هذا المذهب إلى القاضي ومال إليه، ثم رجح أن الأمر يرد إلى حال الجارح والعدل من حيث معرفته بالجرح والتعديل وشدته ولينه فيهما. انظر الفقرتين 560 و561.
وانظر هذا المذهب في المحصول 2/ 1/ 587، والإبهاج 2/ 357، والإحكام للآمدي 2/ 86، ومختصر ابن الحاجب 2/ 65.
(¬4) انظر: المحصول 2/ 1/ 587، ومختصر ابن الحاجب 2/ 65، والإحكام للآمدي 2/ 86، والإبهاج 2/ 357. وقد نسبه الباجي في إحكام الفصول 1/ 374، 383 إلى الجمهور واختاره إن كان المجرح أو المعدل عدلاً عالمًا بهما، واختاره أيضًا الآمدي، والرازي، والقرافي في شرحه ص 366.

الصفحة 124