قيل: يشترط في التعديل والتجريح، وقيل: لا يشترط فيهما، وقيل: يشترط في التجريح دون التعديل، وقيل: بالعكس.
ذكر المؤلف ثلاثة أقوال وسكت عن القول باشتراطه فيهما (¬1).
حجة القول باشتراط إظهار سبب التجريح والتعديل: الاحتياط، لأن الإنسان قد يعتقد أن شيئًا جرحة ويعتقد غيره أن ذلك الشيء ليس بجرحة، فالاحتياط (¬2) إظهار السبب (¬3).
حجة القول بعدم إظهار (¬4) السبب فيهما (¬5): أن العالم المتقن لا يجرح ولا يعدل إلا بما لو صرح به عند الحاكم لكان موجبًا للتجريح أو التعديل، وحينئذ يكتفي الحاكم بعلمه عن سؤاله (¬6).
حجة القول باشتراط ذلك في التجريح دون التعديل: أن ذلك لاختلاف المذاهب في سبب التجريح، فقد يعتقد إنسان في شيء أنه موجب للجرح، ويعتقد غيره أن ذلك الشيء بعينه غير موجب للجرح، فيحتاج (¬7) إلى إظهار سبب التجريح (¬8).
¬__________
(¬1) انظر هذا المذهب في: البرهان فقرة 560، وإحكام الفصول للباجي 1/ 374، 383، والمحصول 2/ 1/ 587، والإحكام للآمدي 2/ 86، وشرح العضد 2/ 65، وشرح المسطاسي ص 112.
(¬2) "الاحتياط" في الأصل.
(¬3) انظر: شرح المسطاسي ص 112.
(¬4) "اشتراط" في ز.
(¬5) "فيها" في ز.
(¬6) انظر: شرح المسطاسي ص 112.
(¬7) "وليحتاج" في ز.
(¬8) انظر: شرح المسطاسي ص 112.