كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

حجة القول بالاعتماد مطلقًا: أن الإنسان قد يقطع بصور الحروف وأنها لم تتبدل بقرائن حالية قامت بتلك الحروف، ولا يمكن التعبير عن تلك القرائن، كما أن منتقد الذهب والفضة يقطع بجيدها ورديئها بقرائن في تلك الأعيان لا يمكنه (¬1) التعبير (¬2) عنها (¬3) (¬4).
حجة المنع من الاعتماد على الخط: قوة احتمال التزوير على الخط، ومن استقرأ (¬5) أحوال المزورين على الخطوط علم (¬6) أن وضع مثل الخط ليس من البعيد المتعسر وأنه من القريب المتيسر، حتى روى بعض المصنفين في مذهب مالك أنه رجع عن الشهادة على (¬7) الخط (¬8).
وذكر الباجي في إحكامه في الشهادة على الخط خمسة أقوال (¬9) في المذهب: تجوز، لا تجوز، تجوز على خط نفسه دون خط غيره، تجوز في
¬__________
= 2/ 102، والعدة 3/ 975، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 169، وانظر: روضة الناظر ص 122، وشرح القرافي ص 367، والمسطاسي ص 114.
(¬1) "ولا يمكنه" في ز.
(¬2) "التلبيس" في ز.
(¬3) "عنهما" في ز.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 367، والمسطاسي ص 114.
(¬5) "استقر" في ز.
(¬6) "على" في ز.
(¬7) "في" في الأصل.
(¬8) انظر: المنتقى للباجي 5/ 199، والكافي لابن عبد البر 2/ 915، وشرح القرافي ص 367، والمسطاسي ص 114، وشرح حلولو ص 315.
(¬9) لم أجد هذه الأقوال في الإحكام للباجي، وإنما ذكرها في كتابه الموسوم بالمنتقى في شرح الموطأ 5/ 198 - 202، وانظرها في شرح المسطاسي ص 114.

الصفحة 138