كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

واحتج الجبائي أيضًا: بحديث أبي موسى الأشعري في الاستئذان، لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رده (¬1) ولم يقبله وحده حتى رواه غيره (¬2).
واحتج الجبائي أيضًا: بأن مقتضى الدليل ألا يعمل (¬3) بالظن لقوله تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إلا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} (¬4)، خالفناه في العدد، فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل (¬5).
أجيب عن الحديثين المذكورين: أن الرد فيهما لأجل الريبة، لا لكون العدد شرطًا، وليس [ذلك] (¬6) محل النزاع.
أما حديث ذي اليدين فلأنها واقعة عظيمة في جمع عظيم فلو لم يخبر بها (¬7) إلا ذو (¬8) اليدين لكان ذلك ريبة (¬9) فيه، فسؤاله عليه السلام إنما هو لأجل الريبة، لا لأن العدد شرط (¬10) (¬11).
وأما حديث أبي موسى الأشعري فلأن الاستئذان مما يتكرر وتعم به
¬__________
(¬1) "ردوه" في ز.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 368، والمسطاسي ص 115.
(¬3) "لا يعمل" في ز.
(¬4) النجم: 28.
(¬5) انظر: شرح القرافي ص 368، والمسطاسي ص 115.
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) "يخربها" في ز.
(¬8) "ذوا" في ز.
(¬9) العبارة في ز هكذا: "لكان ذا لا ريبة"، وهو تصحيف.
(¬10) "شرطا" في ز.
(¬11) انظر: شرح القرافي ص 368، والمسطاسي ص 115.

الصفحة 143