كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

ومنه قوله تعالى على قراءة غير نافع بالنصب {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} (¬1) أعني: بنصب "يرسل" عطفًا على قوله: "وحيًا" (¬2).
تقدير [هـ] (¬3): أو أن يرسل، أي: إلا وحيًا أو إرسالاً (¬4)، ولا يجوز عطفه على أن يكلمه؛ لأنه يلزم منه نفي (¬5) الرسل، أو نفي المرسل إليهم، وذلك ممنوع (¬6).
وأما قراءة الرفع، فهو خبر مبتدأ محذوف، تقديره: [أو] (¬7) هو يرسل رسولاً (¬8).
وقول أبي موسى: على المصدر الملفوظ به، احترازًا من العطف (¬9) على المصدر المتوهم، فإنه يجب فيه حذف أن، كقولك: ما تأتينا فتحدثنا، بالنصب على إضمار أن بعد الفاء، تقديره: فأن تحدثنا، فهو (¬10) معطوف على
¬__________
(¬1) الشورى: 51، وتمامها {فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}،
(¬2) انظر: النشر 2/ 368.
(¬3) ساقط من الأصل.
(¬4) "وإرسالاً" في ز.
(¬5) "هي" في ز.
(¬6) انظر: تفسير أبي حيان 7/ 527، وحجة القراءات ص 644.
(¬7) ساقط من ز.
(¬8) انظر: النشر 2/ 369، وحجة القراءات ص 644، وتفسير أبي حيان 7/ 527.
(¬9) "اللفظ" في الأصل.
(¬10) "معطوف وهو" زيادة في الأصل، وفي ز: "وهو".

الصفحة 147