على خلاف الكتاب، خلافًا (¬1) لعيسى بن أبان).
ش: ذكر المؤلف ها هنا ستة أشياء لا تقدح في الراوي للحديث.
أحدها: جهله بفنون العلم سوى (¬2) علم الحديث، وهو المشار إليه بقوله: تساهله في غير الحديث، فإذا علم ضبط الراوي للحديث وعلم عدم تساهله فيه، فلا يضر تساهله في غيره؛ إذ المقصود ضبط الشريعة، فإذا علم ضبط الراوي للحديث حصل المقصود فتقبل روايته (¬3).
الثاني: جهله بالعربية، أي جهله بعلم النحو؛ لأن عدالته تمنعه أن يروي الحديث إلا كما سمع، وعلى إعرابه وصورته (¬4)، وأنه متى شك في شيء تركه (¬5).
الثالث: الجهل بنسبه؛ إذ المقصود إنما هو حصول عدالته، ولا يضر عدم العلم بنسبه (¬6).
¬__________
(¬1) "خلاف" في الأصل.
(¬2) "سواء" في ز.
(¬3) انظر: المحصول 2/ 1/ 610، وجمع الجوامع 2/ 147، وشرح القرافي ص 370، والمسطاسي ص 117، وحلولو ص 118.
وقد ذكر ابن السبكي وحلولو: أن هناك من يقول برد روايته.
(¬4) "وصوته" في ز.
(¬5) انظر: المعتمد 2/ 620، والمحصول 2/ 1/ 611، والإحكام للآمدي 2/ 94، وشرح القرافي ص 370، وشرح المسطاسي ص 117.
(¬6) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 365، والمعتمد 2/ 621، والمحصول 2/ 1/ 612، والإحكام للآمدي 2/ 94، وانظر: الكفاية للخطيب ص 533، وشرح القرافي ص 370، وشرح المسطاسي ص 117.