كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

الرابع: مخالفة أكثر الأئمة (¬1) لروايته، أي إذا خالفه أكثر الصحابة فيما رواه، فلا يقدح ذلك في حديثه لأنه قد ينفرد بما لم يطلعوا (¬2) عليه، والإحاطة في حق البشر متعذرة (¬3).
وقد حدث أبو حازم بحديث في مجلس هارون الرشيد بحضرة ابن شهاب الزهري، فقال ابن شهاب: لا أعرف هذا الحديث، فقال أبو حازم: أكُلَ (¬4) حديث النبي عليه السلام عرفته؟ [فقال: لا] (¬5)، فقال له: أثلثيه؟ فقال: لا، فقال له: أنصفه؟ فسكت، فقال له أبو حازم: اجعل هذا الحديث في النصف الذي لم تعرفه (¬6).
الخامس: مخالفة الحفاظ (¬7) كمالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل؛ لأنه قد ينفرد بما لم يطلعوا عليه (¬8).
¬__________
(¬1) سبق التنبيه على أن ما في نسخ المتن هو: الأمة. وهو كذلك في المحصول 2/ 1/ 627.
(¬2) "يطلقوا" في ز.
(¬3) انظر: المحصول 2/ 1/ 627، وشرح العضد على ابن الحاجب 2/ 72، وشرح القرافي ص 370، والمسطاسي ص 117.
(¬4) "لكل" في ز.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) سبق الكلام على هذه الحكاية في صفحة 60 من هذا المجلد.
وانظر: شرح المسطاسي ص 117.
(¬7) "الحافظ" في ز.
(¬8) انظر: المحصول 2/ 1/ 627، 628، قال في المحصول: وأما القدر الذي خالفوه فيه فالأولى ألا يقبل لأن السهو يجوز عليه أكثر مما يجوز عليهم. اهـ. بمعناه وانظر: شرح القرافي ص 370.

الصفحة 164