وجب النظر في ذلك) (¬1).
ش: قال المؤلف في شرحه: ينبغي أن تكون هذه المسألة مخصوصة بالراوي المباشر للنقل عن النبي عليه السلام، لأنه هو الذي يحسن أن يقال فيه: هو أعلم بمراد (¬2) المتكلم، وأما غيره كمالك (¬3) في مخالفته لحديث بيع الخيار الذي رواه، وغيره من الأحاديث التي رواها وخالفها، فلا يصح ذلك فيه ولا يندرج ذلك في هذه المسألة، فلا يكون مذهبه دليلاً حتى يخصص (¬4) كلام صاحب الشرع؛ إذ لا يحسن أن يقال فيه: لعله شاهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرائن [تقتضي مخالفة الحديث (¬5).
وهذه المسألة قد نبه عليها المؤلف في باب العموم في قوله: ومذهب الراوي لا يخصص عند مالك والشافعي، خلافًا لبعض أصحابنا وبعض أصحاب الشافعي (¬6).
وقال المؤلف في شرحه هنالك،/ 288/ والذي أعتقده أنه مخصوص بما إذا كان الراوي صحابيًا؛ لأنه هو الذي يحسن أن يشاهد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) انظر: المعتمد 2/ 670، والمحصول 2/ 1/ 631، والإحكام للآمدي 2/ 115، والإبهاج 2/ 363. وانظر المسألة في الإحكام لابن حزم 1/ 148 وما بعدها.
(¬2) "بمراذ" في ز.
(¬3) "كمالاً" في ز.
(¬4) "به" زيادة في ز.
(¬5) انظر: شرح القرافي ص 371.
(¬6) انظر: صفحة 181، من مخطوط الأصل، وانظر: شرح القرافي ص 219.