كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

قوائن] (¬1) تدل على تخصيص ذلك العام، وأنه عليه السلام أطلق العام لإرادة (¬2) الخاص، وأما إذا كان الراوي مالكًا وغيره ممن لم (¬3) يشاهد الرسول (¬4) - صلى الله عليه وسلم - فلا يتأتى ذلك فيه، ومذهبه ليس دليلاً حتى يخصص به كلام صاحب الشرع، والتخصيص بغير دليل لا يجوز إجماعًا. انتهى كلامه (¬5).
فقد نص المؤلف على أن المسألة مخصوصة بالصحابي في هذا الباب وفي باب العموم.
فذكر فيها ها هنا أربعة مذاهب.
أحدها، وهو مذهب الجمهور: أن الحديث أولى من المذهب (¬6) مطلقًا (¬7).
حجته: أن الحجة في لفظ صاحب الشرع لا في مذهب الراوي؛ لاحتمال أن يكون ذلك اجتهادًا منه واجتهاده لا يكون حجة على غيره (¬8).
القول الثاني: أن مذهب الراوي أولى من الحديث، وهو مذهب الحنفية.
حجته: أن المباشر يحصل له من القرائن الحالية والمقالية ما يقتضي خلاف
¬__________
(¬1) ما بين القوسين ساقط من ز.
(¬2) "على إرادة" في ز.
(¬3) "ممن لا" في ز.
(¬4) "رسول الله" في ز.
(¬5) انظر: شرح القرافي ص 219، وفيه اختلاف يسير عما ها هنا.
(¬6) "المذاهب" في ز.
(¬7) انظر هذا المذهب في: التبصرة 343، والوصول لابن برهان 2/ 195، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 193.
(¬8) انظر هذه الحجة في: شرح القرافي ص 371، والمسطاسي ص 118.

الصفحة 169