كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

وقوله: (وإِن اقتضى عملاً تعم به البلوى عند المالكية والشافعية، خلافًا للحنفية.
لنا حديث عائشة رضي الله عنها المتقدم في [التقاء] (¬1) الختانين).
ش: يعني أن خبر الواحد إذا ورد في عمل تعم به البلوى، أي تمس إليه الحاجة في عموم الأحوال، فإنه مقبول عند المالكية (¬2) والشافعية (¬3) (¬4)، خلافًا للحنفية (¬5)، وابن خويز منداد من المالكية (¬6).
مثاله: قول عائشة رضي الله عنها: "إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل أنزل أو لم ينزل فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا" (¬7).
وكذلك خبر ابن مسعود (¬8): ..........................................
¬__________
(¬1) ساقط من أ، وخ.
(¬2) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 326، حيث حكاه عن أكثرهم، ومختصر ابن الحاجب 2/ 72.
(¬3) انظر: اللمع ص 215، والتبصرة ص 314، والوصول لابن برهان 2/ 192، والمحصول 2/ 1/ 633، والإحكام للآمدي 2/ 112.
(¬4) وقد حكاه أبو الحسين في المعتمد 2/ 661، عن أبي علي وعبد الجبار، وهو مذهب الحنابلة. انظر: العدة 3/ 885، والتمهيد لأبي الخطاب 3/ 86، وروضة الناظر ص 127.
(¬5) انظر: أصول الشاشي ص 284، والمغني للخبازي ص 198، والتوضيح لصدر الشريعة 2/ 17، 18، وتيسير التحرير 3/ 112، ونسبه معظم الأصوليين إليهم.
(¬6) انظر نسبة هذا الرأي له في: إحكام الفصول للباجي 1/ 326، وشرح المسطاسي ص 118.
(¬7) "فاغسلنا" في ز.
(¬8) أبو عبد الرحمن: عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي، أسلم بمكة قديمًا، وهاجر الهجرتين، وشهد المشاهد كلها، وهو صاحب نعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان من =

الصفحة 174