كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

[وهذه] (¬1) المرتبة هي أعلى المراتب، ولا خلاف أنه (¬2) [كلام] (¬3) النبي عليه السلام؛ لأنه لا يحتمل الواسطة بل هو محمول على المشافهة (¬4).
وأما المراتب الست (¬5) الباقية فهي محل الخلاف لما فيها من الاحتمال.
قوله: (وثانيها: أن يقول: قال عليه السلام).
ش: إنما (¬6) جعل المؤلف هذه المرتبة أخفض من الأولى، لأن الأولى لا تحتمل إلا المشافهة، وأما "قال": فيحتمل المشافهة [و] (¬7) يحتمل الواسطة، كما (¬8) يقول أحدنا اليوم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان لم يسمعه ولا شافهه، ولا شك أن اللفظ الدال على المشافهة أنص في المقصود وأبعد عن الخلل المتوقع من الوسائط (¬9).
¬__________
(¬1) ساقط من ز.
(¬2) "في أن" في ز.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) انظر الكلام على هذه المرتبة في: المحصول 2/ 1/ 637، والإبهاج 2/ 364، والروضة ص 90، والإحكام للآمدي 2/ 95، وشرح القرافي ص 373.
(¬5) "الستة" في الأصل.
(¬6) "وإنما" في ز.
(¬7) ساقط من ز.
(¬8) "مما" في ز.
(¬9) ولا خلاف في أنه حجة للعمل، وقال الأكثرون: يحمل على السماع، ونقل عن أبي بكر الباقلاني التردد في حمله على السماع، ونقل هذا أبو الخطاب عن الأشاعرة، وقال الرازي: ظاهره النقل، وليس نصًا صريحًا.
انظر: المحصول 2/ 1/ 638، والإبهاج 2/ 364، والإحكام للآمدي 2/ 95، ومختصر ابن الحاجب مع شرح العضد 2/ 68، والعدة لأبي يعلى 3/ 999، =

الصفحة 182