ش: اعترض [على] (¬1) المؤلف في جعل هذه مرتبة أخرى؛ إذ لا فرق بين بسط الفعل وتركيبه فيما إذا حذف الفاعل، فالأولى (¬2) أن يجعل هذه المرتبة مع التي قبلها مرتبة واحدة لاتحادهما في الحكم والاحتجاج (¬3).
قوله: (وخامسها: أن يقول: السنة كذا، فعندنا يحمل (¬4) على سنته عليه السلام (¬5)، خلافًا لقوم) (¬6).
ش: سبب الخلاف: النظر إلى اللغة، أو النظر إلى العرف.
من نظر إلى اللغة قال: لفظ السنة مجمل؛ لأن معنى السنة في اللغة هو الطريقة، ومنه قوله تعالى: {سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا} (¬7) أي: طريقتهم (¬8)، فقول الراوي: من السنة كذا، [أي من الطريقة كذا] (¬9)، ولا يدرى هل طريقة النبي عليه السلام أو طريقة غيره من أصحابه؟ وذلك مجمل.
¬__________
(¬1) ساقط من ز.
(¬2) "فأولى" في ز.
(¬3) انظر: شرح المسطاسي ص 197، من مخطوط مكناس رقم 352.
(¬4) "يحتمل" في ز.
(¬5) وهو رأي الجمهور كالمسألة السابقة. انظر: التبصرة ص 331، والمعتمد 2/ 668، والعدة 3/ 991، والمحصول 2/ 1/ 641. وانظر مراجع قول الشافعي والجمهور في المرتبة السابقة.
(¬6) منهم الكرخي، وأبو بكر الرازي، والصيرفي، ومن معهم في المرتبة السابقة، فانظر المراجع هنالك.
(¬7) الإسراء: 77، وتمامها: {وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا}.
(¬8) انظر: المفردات للراغب ص 45، مادة: (سنن).
(¬9) ساقط من ز.