كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

قوله: (وسادسها: أن يقول عن النبي عليه السلام، قيل (¬1): يحمل على سماعه هو (¬2)، وقيل: [لا] (¬3) (¬4)).
ش: هذا اللفظ يحتمل المباشرة ويحتمل الواسطة، وذلك أن قول الراوي: عن النبي عليه السلام يحتمل أن يكون متعلق هذا الجار رويت أو نقلت أو أخذت عن النبي عليه السلام، فيكون الراوي مباشرًا للسماع.
ويحتمل أن يكون متعلق هذا الجار روي أو نقل [أو أخذ] (¬5) عن النبي عليه السلام بتركيب الفعل المتعلق، فلا يلزم أن يكون الراوي مباشرًا لسماعه من النبي عليه السلام.
فمن غلّب (¬6) حال الصحابي حمله على المباشرة؛ لأن غالب حال (¬7) الصحابي مباشرة السماع من النبي عليه السلام.
ومن غلب ظاهر اللفظ قال بالاحتمال؛ لاحتمال المباشرة والواسطة؛ لأن
¬__________
= فابن القاسم وابن الحكم وجماعة يقولون: هي سنة، وصححه ابن عبد البر، وأشهب وأصبغ وجماعة يقولون هي من الرغائب وليست بسنة.
انظر: المقدمات لابن رشد 1/ 86، والكافي لابن عبد البر 1/ 255، والحدود للباجي ص 57.
(¬1) "فقيل" في ش.
(¬2) انظر: المعتمد 2/ 669، والمحصول 2/ 1/ 343، والإبهاج 2/ 366.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) انظر: المعتمد 2/ 669، والمحصول 2/ 1/ 342.
(¬5) ساقط من الأصل.
(¬6) "ظاهر" زيادة في ز.
(¬7) "أحال" في ز.

الصفحة 190