أيضًا أن يقول: حدثني، أو أخبرني، أو سمعته (¬1)، وإلى هذا أشار بقوله: فالحكم مثل الأول في وجوب العمل ورواية السامع، تقديره: فالحكم في وجوب العمل، و [في] (¬2) رواية السامع في هذا القسم الثاني مثل الأول، أي مثل القسم الأول، وهو قوله: فأعلى مراتبه أن يقول: حدثني، أو أخبرني، أو سمعته ... إلى آخره، وذلك أنه إذا قيل (¬3) له: أسمعت هذا من فلان؟ فيقول: نعم، فإن لفظة نعم في اللغة تقتضي إعادة الكلام الأول بعينه، فإذا قلت لغيرك: أقام زيد؟ فيقول: نعم، تقديره: نعم قام زيد، فإذا قيل لشيخ (¬4): أسمعت هذا؟ فيقول: نعم، [تقديره: نعم] (¬5) سمعته.
قوله: (الأمر كما قرأت)، عبر بالأمر ها هنا عما سمعه وضبطه (¬6).
¬__________
= انظر: تدريب الراوي 2/ 12 و2/ 46، والكفاية ص 380 - 382، والمحصول 2/ 1/ 644، والإبهاج 2/ 368، والإحكام لابن حزم 1/ 255، 256.
(¬1) هذا قول بعض المحدثين، وقال به أبو الحسين البصري وابن حزم والرازي في المحصول.
وقال آخرون: لا بد من تقييد ذلك بالقراءة، وهو قول أحمد وابن المبارك والنسائي.
وقال الشافعي ومسلم وجمهور المشارقة، وهو ما استقر عليه مذهب المحدثين: ليس له أن يقول إلا أخبرني وأخبرنا. وهناك أقوال أخرى.
انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 250، 251، وتدريب الراوي 2/ 16، 17، والكفاية للخطيب ص 427، 428.
وانظر: اللمع ص 234، والمعتمد 2/ 664، والإحكام لابن حزم 1/ 255، والمحصول 2/ 1/ 645، والإبهاج 2/ 269، والعدة 3/ 977.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) "قال" في ز.
(¬4) "قال للشيخ" في ز.
(¬5) ساقط من الأصل.
(¬6) "وضبطا" في ز.