تقديره: الذي سمعته وضبطته كما قرأت، [أي مثل الذي قرأت] (¬1)، لأن اللفظ إذا أعيد بعينه كان الثاني مثل الأول، لأنها أمثال تتكرر وتتوالى، فإذا أعاد الإنسان (¬2) قراءة الفاتحة كانت أصواته الثانية مثل أصواته الأولى لا أنها عينها بل هي أصوات تتكرر وتتوالى (¬3).
قوله: فالحكم مثل الأول في وجوب العمل ورواية (¬4) السامع.
أما كون هذا القسم مثل القسم الأول في وجوب العمل فهو أمر متفق عليه (¬5).
وأما كونه مثل الأول في رواية السامع فهو مختلف فيه، فجرى كلام المؤلف على قول إذ فيه للمحدثين ثلاثة أقوال:
قيل: قراءة الشيخ على الطالب أصح، وهو مذهب الجمهور (¬6)، وقيل: قراءة الطالب على الشيخ أصح، على عكس القول الأول، وهو
¬__________
(¬1) ساقط من الأصل.
(¬2) "الانس" في ز.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 375، وشرح المسطاسي ص 121.
(¬4) "في رواية" في ز.
(¬5) انظر: شرح المسطاسي ص 121.
(¬6) قال ابن الصلاح وتبعه النووي في التقريب: هو مذهب جمهور المشارقة، وهو الصحيح، وكذا نقل صاحب الإبهاج. ورواه الخطيب في الكفاية عن وكيع وجمع من العلماء.
فانظر: الكفاية ص 395 وما بعدها، ومقدمة ابن الصلاح ص 250، وتدريب الراوي 2/ 15، والإبهاج 2/ 369.