مذهب مالك رضي الله عنه (¬1).
وقيل: هما سواء، وهو مذهب أهل المدينة قديمًا وحديثًا (¬2).
حجة القول بأن قراءة الشيخ على الطالب أقوى: أن الشيخ ربما يغفل ويذهل إذا كان الطالب هو الذي يقرأ، لأنه قد يخطئ الطالب في القراءة والشيخ غافل ذاهل لا يشعر بالخطأ.
حجة القول بأن قراءة الطالب (¬3) على الشيخ (¬4) [هي] (¬5) أقوى كما قال مالك: أن الطالب إذا أخطأ في القراءة فإن الشيخ يرد عليه لعلمه بخطأ الطالب، لأن تصديه للنقل عنه يبعد (¬6) عنه الذهول والغفول (¬7)، وأما إذا كان
¬__________
(¬1) نقله الخطيب البغدادي عنه في الكفاية، ونقله أيضًا عن ابن أبي ذئب، وشعبة، وأبي حنيفة، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن بكير، وجماعة غيرهم، فانظر: الكفاية ص 398 - 403. وانظر: تدريب الراوي 2/ 15، ومقدمة ابن الصلاح ص 249، والباعث الحثيث ص 92.
(¬2) انظر: الكفاية للخطيب ص 392، ومقدمة ابن الصلاح ص 250، والباعث الحثيث ص 92، وتدريب الراوي 2/ 14، قال ابن الصلاح: وقد قيل: إن التسوية بينهما مذهب علماء الحجاز والكوفة، ومذهب مالك وأصحابه وشيوخه من علماء المدينة، ومذهب البخاري وغيرهم. اهـ.
ونقل الخطيب هذا المذهب عن جهابذة العلماء، فانظر: الكفاية ص 383 - 394.
(¬3) "الشيخ" في ز.
(¬4) "الطالب" في ز.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) "فبعد" في ز.
(¬7) "العقول" في ز، والمثبت من الأصل، وهو الصواب إن شاء الله.
وهو مصدر غفل، قال في القاموس مادة (غفل): غفل عنه غفولاً تركه وسها عنه، ... والاسم منه: الغفلة، والغَفَل بفتحتين. اهـ.