الشيخ هو القارئ فإذا أخطأ فلا يرد عليه الطالب إما لجهله بالخطأ، وإما لمهابة الشيخ وتوقيره (¬1) (¬2).
حجة القول بأنهما سواء: تعارض (¬3) الأدلة، لجواز الذهول على الشيخ إذا كان الطالب يقرأ (¬4)، ولجواز الجهل على الطالب إذا كان الشيخ هو القارئ (¬5)، وروي عن علي وابن عباس رضي الله عنهما أنهما قالا: قراءتك على العالم كقراءة العالم عليك (¬6).
وهذه الأقوال الثلاثة [المذكورة] (¬7) ذكرها ابن رشد في أول الجزء الثاني
¬__________
(¬1) "وتوقيره" في ز.
(¬2) انظر: الكفاية للخطيب ص 402.
(¬3) "تغارض" في ز.
(¬4) "هو القارئ" في ز.
(¬5) وقد يقال: إنما سوي [بضم السين] بينهما لتساويهما في إفادة الرواية وصدقهما على التحديث، والله أعلم.
(¬6) انظر الأثر عن علي رضي الله عنه في الكفاية للخطيب ص 383 ولفظه: "قراءتك على العالم وقراءة العالم عليك سواء إذا أقر لك به".
وأخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل ص 429، بلفظ: "القراءة على العالم بمنزلة السماع منه". وانظر ة محاسن الإصلاح للبلقيني ص 249، وتدريب الراوي للسيوطي 2/ 14، وقال: رواه البيهقي في المدخل. قلت: ولم أجده في المطبوع، وانظر مقدمة محققه ص 79.
وأما الأثر عن ابن عباس فانظره في: الكفاية ص 385، بلفظ: "قراءتك العالم وقراءة العالم عليك سواء"، وفي لفظ: "فإن قراءتكم علي كقراءتي عليكم".
وانظر: المحدث الفاصل ص 429، ومحاسن البلقيني ص 249، والتدريب للسيوطي 2/ 14.
(¬7) ساقط من الأصل.