كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

من جامع البيان (¬1).
قوله: (وثالثها: أن يكتب إِلى غيره بسماعه (¬2)، فللمكتوب إِليه أن يعمل بكتابه إِذا تحققه أو ظنه، ولا يقول: سمعته (¬3) ولا حدثني، ويقول: أخبرني).
ش: قد تقدم لنا في الفصل السادس من هذا الباب (¬4): أن الاعتماد على الخط في الرواية جوزه جمهور العلماء، وقد جوزه كثير ممن منعه في الشهادة لأن الداعية إلى التزوير في الرواية ضعيفة بخلاف الشهادة، فإن التزوير فيها قوية (¬5).
لأن الشهادة مظنة العداوة، وأنها تكون في الأموال النفيسة والأمور العظيمة، فتقوى داعية التزوير فيها على ما تقتضيه الطباع البشرية بخلاف الرواية.
قوله: (أن يكتب إِليه (¬6) بسماعه)، أي يكتب الشيخ إلى الطالب شيئًا من حديثه، وذلك نوعان:
¬__________
(¬1) يريد البيان والتحصيل، ولم أر من سماه بهذا الاسم، فهم يسمونه البيان، ويسمونه التحصيل، ويسمونه الشرح، فيحتمل أن هذا اسم أيضًا، والله أعلم.
انظر لتسميته: مقدمة البيان والتحصيل 1/ 6، 7، ولم أجد النقل في الكتاب المذكور بعد طول بحث.
(¬2) "سماعه" في نسخ المتن.
(¬3) "سمعت" في نسخ المتن.
(¬4) انظر: مخطوط الأصل صفحة 285، وصفحة 136 من هذا المجلد.
(¬5) كذا في النسختين، ولعل العبارة: فإن داعية التزوير فيها قوية.
(¬6) "إلى غيره" في ز.

الصفحة 201