أحدهما: مجرد عن الإجازة.
والثاني: مقرون بالإجازة (¬1).
ومعنى المجرد عن الإجازة: أن يكتب إليه فيقول له: هذا الذي كتبته إليك هو سماعي.
ومعنى المقرون بالإجازة: أن يكتب إليه فيقول له: هذا الذي كتبته إليك هو سماعي، وأجزتك بأن تروي عني ما كتبت إليك، وهذه الكتابة المقرونة بالإجازة شبيهة بالمناولة [المقرونة] (¬2) بالإجازة في الصحة والقوة (¬3).
وأما الكتابة المجردة عن الإجازة فقد منع قوم الرواية بها (¬4)، وأجازها قوم (¬5)، وهي كالمناولة المجردة عن (¬6) الإجازة.
قوله: (ولا يقول: سمعته ولا حدثني)؛ لأن الكتابة ليست مما يسمع ولا هي من الحديث.
¬__________
(¬1) انظر: المحصول 2/ 1/ 645، والإبهاج 2/ 370، ومقدمة ابن الصلاح ص 286، وتدريب الراوي 2/ 55، والباعث الحثيث ص 105.
(¬2) ساقط من ز.
(¬3) سيأتي حكم المناولة المقرونة بالإجازة في المرتبة السابعة والمرتبة الثامنة.
وانظر: الباعث الحثيث ص 105، وتدريب الراوي 2/ 55، ومقدمة ابن الصلاح ص 288، والكفاية للخطيب ص 480.
(¬4) منهم الماوردي والآمدي وغيرهما. انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 287، وتدريب الراوي 2/ 55، والإحكام للآمدي 2/ 101، والإبهاج 2/ 370.
(¬5) هو قول الجمهور من المحدثين والفقهاء والأصوليين، وعليه عمل الأمة.
انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 287، وتدريب الراوي 2/ 56، والمعتمد 2/ 665، والإحكام لابن حزم 1/ 256، والمحصول 2/ 1/ 645، والإبهاج 2/ 370.
(¬6) "من" في ز.