كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

ش: وإنما قال ها هنا يجب العمل بمقتضى [الإشارة] (¬1)؛ لأن الإشارة في اللغة والعرف تقوم مقام "نعم" فتفيد غلبة الظن، والعمل بالظن في هذا الباب واجب (¬2).
قوله: (ولا يقول المشار إِليه: أخبرني، ولا حدثني، ولا سمعته) (¬3)؛ لأن الإشارة ليست خبرًا حقيقة، ولا حديثًا، ولا هي مسموعة، لأنها من المبصرات لا من المسموعات.
وهذه المعاني/ 292/ موجودة أيضًا في الكتابة، فيحتاج أن يقال في الإشارة أخبرني، كما يقال ذلك في الكتابة.
قال المؤلف في شرحه: الفرق بين الكتابة والإشارة من وجهين:
أحدهما: أن الكتابة أمَسُّ بالإخبار لكثرة استعمالها وتداولها بين الناس، ولذلك (¬4) ملئت الخزائن بالكتب والدواوين بخلاف الإشارة.
الوجه الثاني: أن الكتابة [فيها] (¬5) وضع اصطلاحي بخلاف
¬__________
(¬1) ساقط من ز.
(¬2) انظر: شرح القرافي ص 376، والمسطاسي ص 121.
(¬3) هذا أحد الأقوال، أي: أنه لا بد أن يقيد هذا بالقراءة كأن يقول: قرأت أو قرئ عليه وأنا أسمع أو حدثنا قراءة أو أخبرنا قراءة ونحو ذلك.
وقيل: يجوز الإطلاق. وقيل: يجوز أن يقول: أخبرنا بإطلاق، رواه الخطيب عن الشافعي.
انظر الأقوال والرواية مسندة عن أصحابها في: الكفاية للخطيب ص 427 - 445، وهي كلها أقوال في القراءة مطلقًا سواء أقر الشيخ أو لم يقر.
وانظر: الإبهاج 2/ 370، وتدريب الراوي 2/ 20.
(¬4) "كذلك" في ز.
(¬5) ساقط من ز.

الصفحة 204