الثالث: ما كيفية الرواية ها هنا؟
أما الأول، وهو هل يجب العمل أم لا؟ فقد بينه المؤلف بقوله: فإن غلب على الظن اعترافه لزم العمل (¬1)، يعني: وإن غلب على الظن عدم اعترافه حرم العمل (¬2).
قال المؤلف في الشرح: إذا غلب على الظن اعترافه لزم العمل؛ لأن العمل بالظن واجب في هذا الباب.
غير أن ها هنا إشكالاً، وهو أن مطلق الظن كيف كان لم يعتبر [هـ] (¬3) صاحب الشرع، وإنما اعتبر ظنًا خاصًا عند سبب خاص، فإن قلنا: يكفي (¬4) ها هنا مطلق الظن كان على خلاف القواعد، وإن قلنا: المطلوب ها هنا ظن خاص فما ضبطه، فإن ضبطه صعب، فلزم (¬5) الإشكال. انتهى (¬6).
وإن لم يكن إلا مجرد السكوت، فمذهب الجمهور وجوب العمل (¬7)، وذهب [بعض] (¬8) أهل الظاهر إلى أنه لا بد من التصريح بالتقرير، وإلا حرم العمل (¬9).
¬__________
(¬1) "به" زيادة في ز.
(¬2) انظر: المسطاسي ص 122.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) "فيكفي" في ز.
(¬5) "فيلزم" في ز.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 377، وفيه اختلاف يسير. وانظر: المسطاسي ص 122.
(¬7) انظر: المعتمد 2/ 664، والمحصول 2/ 1/ 646، والإبهاج 2/ 370، والإحكام للآمدي 2/ 100.
(¬8) ساقط من ز.
(¬9) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 100، وقد ذكر ابن السبكي في الإبهاج عدم الخلاف فيه انظره 2/ 370، وانظر شرط الإقرار في الإحكام لابن حزم 1/ 255، 256.