حجة الجمهور: أن سكوته مع عدالته وثقته يتنزل منزلة التقرير؛ لأنه لو سكت غير مقرر مع علمه بأن الذي قرئ عليه يؤثر عنه لكان ذلك قدحًا في عدالته (¬1).
[حجة القول الآخر: أن السكوت محتمل، والاحتمال شك، والشرع لا يثبت بالشك (¬2)] (¬3).
وأما الفرع الثاني وهو هل تجوز الرواية بهذا أم لا؟ فقد بينه المؤلف بقوله: وعامة الفقهاء جوزوا روايته (¬4)، وأنكرها المتكلمون (¬5).
حجة الفقهاء القائلين بالجواز من وجهين:
أحدهما: قياس الرواية على العمل؛ لأن المانع (¬6) في الرواية وافق على وجوب العمل.
¬__________
(¬1) انظر: شرح المسطاسي ص 122.
(¬2) انظر: شرح المسطاسي ص 122.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من الأصل.
(¬4) وبه قال جماهير علماء الحديث والأصول.
انظر: الكفاية للخطيب ص 408، 409، ومقدمة ابن الصلاح ص 254، والباعث الحثيث ص 94، 95، والمعتمد 2/ 665، والمحصول 2/ 1/ 646، والإبهاج 2/ 370، والمسطاسي ص 123.
(¬5) نسبه لهم صاحب المحصول، وهو أيضًا قول بعض المحدثين، وبعض علماء الشافعية كالشيرازي وسليم الرازي وابن الصباغ، نسبه لهم ابن الصلاح وابن السبكي وغيرهما.
انظر: الكفاية للخطيب ص 408، ومقدمة ابن الصلاح ص 254، وتدريب الراوي 2/ 20، والمحصول 2/ 1/ 646، والإبهاج 2/ 370، والمسطاسي ص 122.
(¬6) "العامل" في ز.