كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

الوجه الثاني: أن الظن حصل باعترافه، فتجوز الرواية، كما لو قال: نعم (¬1).
حجة المتكلمين القائلين بالمنع: أن الرواية عبارة عن التحمل والنقل، وهو لم يأذن في شيء فيتحمل (¬2) عنه، والتحمل من غير سماع ولا ما يقوم (¬3) مقام السماع لا يجوز (¬4).
أجيب بمنع الثاني: لأن ها هنا ما يقوم (¬5) مقام السماع، وهو غلبة الظن باعترافه (¬6).
وأما الفرع الثالث: وهو كيفية الرواية، فقد بينه المؤلف بقوله: وقال بعض المحدثين: ليس له أن يقول إلا: أخبرني قراءة عليه (¬7) يعني أنه لا يقول: أخبرني مطلقًا، من غير تقييد بالقراءة عليه، لأ [نه] (¬8) محض الكذب، وإنما يقول: أخبرني قراءة عليه، فسر إخباره بأنه قراءة عليه، فإن قوله: قراء [ة] (¬9) عليه، منصوب على التمييز، والتمييز مفسر لكون إخباره قراءة
¬__________
(¬1) انظر الوجهين في: شرح القرافي ص 377، والمسطاسي ص 122.
(¬2) "فتحتمل" في ز.
(¬3) "تقوم" في ز.
(¬4) انظر: شرح القرافي ص 377، والمسطاسي ص 122.
(¬5) "تقوم" في ز.
(¬6) انظر: شرح المسطاسي ص 122.
(¬7) انظر: الكفاية للخطيب ص 428.
وانظر: المحصول 2/ 1/ 646، والمسطاسي ص 122.
(¬8) ساقط من ز.
(¬9) ساقط من ز.

الصفحة 208