قوله: (وسابعها: إِذا قال له: حدث عني ما في هذا الكتاب، ولم يقل له: سمعته، فإِنه لا يكون محدثًا له به، وإِنما أذن له في التحدث عنه).
ش: هذه المرتبة هي المناولة.
قال الإمام في المحصول: المناولة (¬1) أن يشير الشيخ إلى كتاب فيقول: قد سمعت ما فيه، فإنه يكون بذلك محدثًا، فلغيره أن يرويه عنه سواء قال: اروه عني، أو لم يقل ذلك.
أما إذا قال له: حدث عني ما في هذا الكتاب، ولم يقل: سمعته، فإنه لا يكون محدثًا، وإنما أجاز له التحدث، وليس له أن يحدث به عنه.
أما إذا أشار الشيخ إلى نسخة معينة من كتاب مشهور وقال: سمعتها، لم تجز رواية نسخة أخرى؛ لأن النسخ تختلف (¬2) إلا أن يعلم أنهما متفقتان (¬3) (¬4).
قوله: (إِذا قال [له] (¬5) حدث عني ما في هذا الكتاب ولم يقل له:
¬__________
(¬1) تنقسم المناولة عند المحدثين إلى قسمين:
1 - مقرونة بالإجازة، وهي أعلى أنواع الإجازة، ولها صور عديدة، منها أن يناول الشيخ الطالب الكتاب ويقول: هذا سماعي من فلان فاروه عني.
2 - مجردة من الإجازة، بأن يناوله الكتاب مقتصرًا على قوله: هذا سماعي، ولم يقل: اروه عني.
انظر: مقدمة ابن الصلاح 278 - 283، وتدريب الراوي 2/ 44 - 50.
(¬2) "مختلف" في ز.
(¬3) "متفقان" في ز.
(¬4) انظر: المحصول 2/ 1/ 648، 649، والمعتمد 2/ 665، وانظر: تدريب الراوي 2/ 48.
(¬5) ساقط من ز.