كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

سمعته)، لأنه لم يقل: سمعته، لم يثبت إسناد الرواية إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيبطل العمل (¬1).
وأما إذا قال له: حدث عني ما في هذا الكتاب، وقد سمعته، / 293/ فلغيره أن يحدث به عنه (¬2)، وكذلك إذا قال له: سمعت ما في هذا الكتاب (¬3)، وأشار إلى كتاب معين، فلغيره أن يحدث به عنه.
قوله: (وثامنها: الإِجازة، [وهي] (¬4) تقتضي أن الشيخ أباح له أن يحدث به، وذلك إِباحة للكذب، لكنه في عرف المحدثين معناه: أن ما صح عند [ك] (¬5) أني سمعته فارو [هـ] (¬6) عني، والعمل عندنا بالإِجازة جائز، خلافًا لأهل الظاهر في اشتراطهم المناولة، وكذلك إِذا كتب إليه: إِن الكتاب الفلاني رويته فاروه عني إِذا (¬7) صح عندك، فإِذا صح عنده جازت (¬8) له الرواية، وكذلك إِذا قال له مشافهة: ما صح عندك من حديثي (¬9) فاروه عني) (¬10).
ش: تكلم المؤلف في هذه المرتبة في الإجازة، والكلام فيها في أربعة
¬__________
(¬1) انظر: المعتمد 2/ 665، وشرح القرافي ص 378، والمسطاسي ص 122.
(¬2) انظر: تدريب الراوي 2/ 45، والعدة 3/ 981.
(¬3) "للكتاب" في الأصل.
(¬4) ساقط من الأصل، ومن نسخ المتن.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) ساقط من الأصل.
(¬7) "ان" في ش.
(¬8) "جاز" في الأصل.
(¬9) في ز: "موحد ثي"، ولعلها التبست على الناسخ فصورها.
(¬10) في ش زيادة: "إن صح عندك، فإذا صح عنده جازت الرواية". اهـ.

الصفحة 212