مطالب: ما صورتها، وما حكمها، وما كيفية الرواية به، وما حكم العمل بها.
أما المطلب الأول، وهو صورة الإجازة، فلها صورتان: مطلقة ومقيدة (¬1).
فالمطلقة: أن يقول الشيخ مثلًا: أجزتك أن تروي (¬2) عني كل شيء لأنك حاذق تقي، أو يقول له: أجزت لك الرواية عني مطلقًا، فهذه هي المطلقة، وهي تقتضي أن يروي عنه كل شيء، وذلك يقتضي (¬3) إباحة للكذب؛ لأنه أباح له أن يحدث بما لم يحدثه (¬4) به، وإلى هذه الإجازة المطلقة أشار المؤلف بقوله: الإجازة تقتضي أن الشيخ أباح له أن يحدث به، وذلك
¬__________
(¬1) ذكر المحدثون للإجازة أقسامًا سبعة هي:
1 - أن يجيز معينًا لمعين، مثل أجزتك البخاري.
2 - أن يجيز معينًا غير معين، مثل أجزتك مسموعاتي.
3 - أن يجيز غير معين بوصف العموم، كأجزت المسلمين.
4 - الإجازة بمجهول أو لمجهول مثل: أجزتك كتاب السنن، وهو يروي كتبًا، أو أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي، وهناك جماعة تشترك في الاسم، وهو لم يرد إلا واحدًا، ولم يعينه.
5 - الإجازة لمعدوم، كأجزت لمن يولد لفلان.
6 - الإجازة لما لم يتحمله المجيز ليرويه المجاز إذا تحمله المجيز.
7 - إجازة المجاز، كأجزتك مجازتي.
انظر: مقدمة ابن الصلاح ص 262 - 275، وتدريب الراوي 2/ 29 - 41، والكفاية ص 466، 477، 492، 500، وانظر: المعتمد 2/ 665، والبرهان فقرة 588، 589، والمحصول 2/ 1/ 649، والمسطاسي ص 122.
(¬2) عبارة ز: "أجزت لا أن تروي".
(¬3) "تقتضي" في ز.
(¬4) "يحدث" في ز.