إباحة للكذب (¬1).
والإجازة المقيدة: أن يقول له: ما صح عندك أني سمعته فاروه عني، أو قال له: [ما صح] (¬2) عندك أني رويته فاروه عني، أو قال له مشافهة: ما صح عندك من حديثي فاروه عني، وما في معنى ذلك، فهذه الإجازة المقيدة ليس فيها إباحة للكذب، وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: لكنه في عرف المحدثين معناه: أن ما صح عندك (¬3) [أني سمعته] (¬4) فاروه عني.
قوله: (ما صح عندك أني سمعته فاروه عني)، وكذلك قوله: (إِذا كتب إِليه: إِن الكتاب الفلاني رويته فاروه عني)، [وكذلك] (¬5) قوله: (إذا قال له مشافهة: ما صح عندك من حديثي فاروه عني)، ذلك كله أمثلة للإجازة المقيدة.
قوله: (وكذلك إِذا كتب إِليه: إِن الكتاب الفلاني رويته فاروه عني)، وذلك (¬6) كما فعل المازري كتب إلى عياض: إن كتاب معلم رويته فاروه عني إذا صح عندك أنه خطي وروايتي (¬7).
وأما المطلب الثاني، وهو حكم الإجازة، فقال عبد الوهاب في الملخص (¬8): اختلف أهل العلم في الإجازة، وهو أن يقول الراوي لغيره:
¬__________
(¬1) انظر: المحصول 2/ 1/ 649، والمعتمد 2/ 666، والمسطاسي ص 122.
(¬2) ساقط من الأصل.
(¬3) "من حديثي" زيادة في ز.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) ساقط من الأصل.
(¬6) "وكذلك" في ز.
(¬7) انظر: الديباج المذهب 2/ 252، وانظر أيضًا: 2/ 47.
(¬8) "المخلص" في ز.