كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

قد أجزت لك أن تروي هذا الكتاب عني، أو يكتب بذلك إليه (¬1). فمنعها (¬2) مالك (¬3) وأشهب، وأكثر الفقهاء (¬4).
وأما المطلب الثالث، وهو كيفية الرواية بها على القول بإجازتها، فقال القاضي عبد الوهاب: اختلف فيما يقول المجاز، فقيل: يقول: أخبرني إجازة، ولا يقول أخبرني مطلقًا، ولا حدثني.
وقيل: يقول: كتب إلي، أو أجازني (¬5) فقط (¬6).
¬__________
(¬1) "إليه بذلك" في ز بالتقديم والتأخير.
(¬2) "فمعنها" في ز.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 378، حيث نقل هذا النص عن عبد الوهاب، وفيه: فقبلها مالك ... إلخ، ولعله خطأ في الطبع؛ إذ في الطبعة التونسية ص 324: فمنعها، وكذا في شرح المسطاسي ص 123، ونقله السيوطي في التدريب 2/ 30.
(¬4) منهم أبو حنيفة وأبو يوسف في قول لهما.
ورواية عن الشافعي بها أخذ الماوردي وجماعة من الشافعية، وقال به من المحدثين: شعبة وإبراهيم الحربي وجماعة، ونصره ابن حزم.
وقد ذكر الباجي في إحكام الفصول أنه لا خلاف فيها بين سلف الأمة وخلفها، وحكى هذا السيوطي عنه وعن عياض. والقول بجوازها قول جماهير العلماء واستقر عليه عمل الأمة. انظر: المنخول ص 270، والعدة 3/ 983، والإحكام للآمدي 2/ 105، وتيسير التحرير 3/ 94، والإحكام لابن حزم 1/ 256 و257، وإحكام الفصول 1/ 394، ومقدمة ابن الصلاح ص 262، 263، وتدريب الراوي 2/ 29، 30، وانظر: الكفاية ص 446، 465، حيث نقل الأقوال فيها مسندة إلى أصحابها.
(¬5) "جاءني" في ز.
(¬6) للمحدثين في ذلك عدة أقوال:
أ - قيل: لا بد من التقييد بالإجازة، وعليه أكثر الأصوليين.
ب - يجوز الإطلاق بأي لفظ، من حدثنا، وأخبرنا، ونحوه.

الصفحة 215