وأبي (¬1) حنيفة، وجمهور المعتزلة حجة (¬2)، خلافًا للشافعي (¬3).
قال الباجي: وعلى مذهب الشافعي أكثر المتكلمين، وبه قال القاضي أبو بكر، والقاضي إسماعيل، والقاضي عبد الوهاب (¬4).
وهذان (¬5) القولان المذكوران على كل واحد منهما جم غفير من أهل العلم.
وروي عن الشافعي رد المراسل إلا مراسل [سعيد] (¬6) بن المسيب رضي الله عنه، فإن الشافعي يقبلها (¬7).
وروي عن الشافعي أيضًا أنه يرد المراسل إلا مراسل سعيد بن المسيب، ومراسل الحسن.
¬__________
(¬1) "أو أبي" في ز.
(¬2) وعليه جماهير المالكية والحنفية، وهو رواية عن أحمد، وذكر الطبري إجماع التابعين على قبوله إلى رأس المائتين.
انظر: الكفاية للخطيب ص 547، ومقدمة ابن الصلاح ص 141، ومحاسن الاصطلاح ص 141، وإحكام الفصول 1/ 335، والتبصرة ص 326، والمعتمد 2/ 628، والعدة 3/ 906، 909، والمغني للخبازي ص 189 - 191، والتوضيح 2/ 15، والمحصول 2/ 1/ 650، والإحكام لابن حزم 1/ 136، والمسطاسي ص 125.
(¬3) وبهذا قال أئمة الحديث، وهو رواية عن مالك رحمه الله ونصره ابن حزم وسيأتي اختلاف الروايات عن الشافعي رحمه الله. انظر: الكفاية ص 547، والمحصول 2/ 1/ 650، والمعالم ص 252.
(¬4) عبارة الباجي في إحكام الفصول ليس فيها النسبة إلى عبد الوهاب، فلعله في نسخة أخرى أو كتاب آخر من كتبه.
انظر: إحكام الفصول 1/ 335، وانظر: شرح المسطاسي ص 125.
(¬5) في ز: "فهذا أن"، وفي ط: "فهذان".
(¬6) ساقط من ز.
(¬7) انظر: اللمع ص 218، والبرهان فقرة 581، وشرح القرافي ص 380، وانظر القول مسندًا للشافعي في الكفاية ص 571.