كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

عن الثقاة خاصة، وأما إذا [كان] (¬1) يروي عن الثقاة وغيرهم فلم يقبل اتفاقًا (¬2).
حجة مالك ومن تابعه على قبول الحديث المرسل: أن سكوت المرسل مع عدالته وعلمه بأن روايته يترتب عليها شرع عام، يقتضي [ذلك] (¬3) أنه ما سكت عنه إلا وقد جزم بعدالته، فإن سكوته كإخباره بعدالته، وهو لو زكاه عندنا قبلنا (¬4) تزكيته وروايته، فكذلك سكوته عنه، ولأجل هذا قال بعضهم: إن المرسل أقوى من المسند فكانه لما أرسله [فقد] (¬5) التزمه في ذمته وتذممه في ذمته، بخلاف ما إذا أبرزه فقد فوض أمره إلى السامع ينظر فيه (¬6).
وإلى بسط هذه الحجة المذكورة أشار المؤلف بقوله: لأنه إنما أرسله (¬7) حجث جزم بالعدالة، فيكون (¬8) حجة.
وحجة الشافعي ومن تابعه على رد الحديث (¬9) المرسل من وجهين:
¬__________
(¬1) ساقط من ز.
(¬2) انظر: إحكام الفصول للباجي 1/ 334، والإشارة له ص 159، وشرح المسطاسي ص 125.
(¬3) ساقط من ز وط.
(¬4) "قلنا" في ز.
(¬5) ساقط من ز، وط.
(¬6) انظر هذه المقالة ومناقشتها في: الكفاية ص 562، وانظر الدليل برمته في شرح القرافي ص 379 - 380، وشرح المسطاسي ص 125، 126.
(¬7) "ارسل" في ز، وط.
(¬8) "فتكون" في الأصل.
(¬9) "حديث" في الأصل.

الصفحة 224