أحدهما: أن مقتضى الدليل (¬1) ألا يعمل بالظن، خالفناه فيمن (¬2) علمت عدالته بالبحث والمباشرة، فيبقى فيما عداه على مقتضى الدليل (¬3).
الوجه الثاني: أن سكوته عنه لا يدل [على] (¬4) عدالته، [[لجواز أن يكون إذا [ا] (¬5) طلعنا نحن عليه لا تقبل روايته (¬6).
قال القاضي [أبو بكر:] (¬7) وهذا هو الصحيح (¬8)، وأما قولهم: إن سكوته عنه يقتضي الجزم بعدالته]] (¬9) فلا يصح (¬10).
والدليل على ذلك: أن العدل قد يروي عن العدل وغير العدل ولا يقدح ذلك في عدالته، ألا ترى أن الزهري وهو إمام (¬11) الأئمة روي عنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا، فلما سئل عمن أخبره به، فقال: أخبرني به رجل
¬__________
(¬1) "الرسل" في ز.
(¬2) "فيما" في ط.
(¬3) انظر: شرح القرافي ص 379، والمسطاسي ص 126.
(¬4) ساقط من ز.
(¬5) ساقط من ز.
(¬6) انظر: شرح القرافي ص 379، والمسطاسي ص 126.
(¬7) ساقط من ز.
(¬8) انظر نسبة رد المراسيل لأبي بكر الباقلاني في: إحكام الفصول 1/ 335، والإبهاج 2/ 377، وجمع الجوامع 2/ 169. وقد نسب له الغزالي في المنخول ص 274، قبول مرسل الإمام العدل.
(¬9) ما بين المعقوفات الأربعة ساقط من ط.
(¬10) جاءت هذه العبارة في ز كما يلي: إن سكوته عنه لا يدل على عدالته، فلا يصح. اهـ.
(¬11) "اتمام" في ز.