كتاب رفع النقاب عن تنقيح الشهاب (اسم الجزء: 5)

وأما المسند (¬1): فهو المتصل المعنعن برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كقولك: مالك عن نافع (¬2) عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه] (¬3) قال كذا (¬4).
[وأما المرسل: فهو ما سقط منه الصحابي، قاله الحاكم، كما تقدم، كقولك: مالك عن نافع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا (¬5).
¬__________
= قال ابن حجر في نخبة الفكر ص 62: وإن اتفق الرواة في صيغ الأداء أو غيرها من الحالات فهو المسلسل. اهـ.
وقال ابن الصلاح: هو عبارة عن تتابع رجال الإسناد وتواردهم فيه واحدًا بعد واحد على صفة أو حالة واحدة. اهـ، انظر: المقدمة لابن الصلاح ص 401. ومن اتفاف صفات الرواة في المسلسل أن تتفق أسماؤهم أو كناهم أو بلدانهم أو أفعالهم كالقبض على اللحية، أو تشبيك الأصابع عند الرواية.
ومن اتفاق صفات الرواية كالمسلسل بسمعت، أو حدثني، أو كتب إلي ونحوها.
وقد يكون المسلسل غير صحيح كما ذكره الحاكم في المعرفة ص 34. انظر: تدريب الراوي 2/ 187، والباعث الحثيث ص 142، وشرح المسطاسي ص 124.
(¬1) المسند في عرف المحدثين: هو ما اتصل سنده من راويه إلى منتهاه مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: لا يشترط الرفع، والصحيح اشتراطه.
انظر: المعرفة للحاكم ص 17، ومقدمة ابن الصلاح ص 119، وقواعد التحديث ص 123، وتدريب الراوي 1/ 182.
(¬2) أبو عبد الله العدوي المدني، مولى ابن عمر، روى عن ابن عمر وعائشة وأبي هريرة وطائفة، وعنه مالك وأيوب والأوزاعي والليث وغيرهم، قالوا: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، وقد كان رحمه الله ثقة ثبتًا حافظًا، مع تواضع وطيب عشرة، توفي سنة 117 هـ. انظر: تذكرة الحفاظ ص 99، وتهذيب التهذيب 10/ 412.
(¬3) ساقط من ز.
(¬4) هذا مثال للحديث المعنعن، والمعنعن عند جماهير المحدثين من قبيل الإسناد المتصل، بشرط ثبوت الملاقاة بين الرواة، وسلامتهم من التدليس.
انظر: معرفة علوم الحديث ص 34، ومقدمة ابن الصلاح ص 152.
(¬5) انظر: الباعث الحثيث ص 29، والمعرفة للحاكم ص 25.

الصفحة 230