وأصل العضل المنع (¬1)، ومنه قوله تعالى: {فَلَا (¬2) تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} (¬3) (¬4)، أي فلا تمنعوهن (¬5)، ومنه قولهم: الداء العضال، وهو الذي أعيا الأطباء (¬6) دواؤه (¬7)، وكأن الراوي قد منع الحديث بسبب ما أسقط منه (¬8).
وأما المدرج: فهو أن يدرج في الحديث ما هو من كلام الصحابي (¬9)، كقوله (¬10) في الحديث: "من أعتق شركًا له في عبده ثم استسعى غير مشقوق عليه" (¬11) ........................................................
¬__________
(¬1) انظر: القاموس المحيط، والصحاح، ومعجم المقاييس لابن فارس، مادة: (عضل) قال ابن فارس: عضل ... أصل واحد صحيح يدل على شدة والتواء في الأمر. اهـ.
(¬2) "ولا" في الأصل، وهو خطأ.
(¬3) "أزوجهن" في ز.
(¬4) البقرة: 232.
(¬5) انظر: تفسير البحر المحيط 2/ 209، وتفسير ابن كثير 1/ 282.
(¬6) "الابطة" في ز.
(¬7) انظر: القاموس المحيط، والصحاح، ومعجم مقاييس اللغة، مادة: (عضل).
(¬8) انظر: شرح المسطاسي ص 124.
(¬9) لا يختص الإدراج بالصحابي، ويدل على هذا مثال الشوشاوي بإدراج قتادة، كما لا يختص الإدراج بالمتن بل قد يكون في السند، ومثاله: أن يروي جماعة الحديث بأسانيد مختلفة فيرويها عنهم راو ويجعلها بإسناد واحد. وله أنواع.
انظر: شرح نخبة الفكر ص 46، وتدريب الراوي 1/ 268.
(¬10) "كقولك" في ز وط.
(¬11) هذا حديث صحيح، روى معناه البخاري ومسلم، وغيرهما. ففي البخاري برقم 2537 من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أعتق نصيبًا أو شقيصًا في مملوك =